منتديات قفصة
التسجيل يمكّنك من دخول كافة الأقسام و المساهمة فيها، و يتم تفعيل عضويتك بالعودة الي بريدك الإلكتروني والضغط على رابط التفعيل



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 2826
تاريخ التسجيل : 24/01/2010

مُساهمةموضوع: وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق   الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 21:52



نَكْبَةُ دِمَشْق
أحمد شوقي - مصر
ســلامٌ مــن صَبــا (بَرَدَى) أَرقُّ
ودمــعٌ لا يُكَفْكَــفُ يــا دِمَشْــقُ
ومعـــذِرة اليَرَاعـــةِ والقــوافي
جـلالُ الـرُّزْءِ عـن وَصْـفٍ يَـدِقُّ
وذكــرى عــن خواطرِهـا لقلبـي
إِليـــكِ تلفُّـــتٌ أَبــدًا وخَــفْقُ
وبــي ممــا رَمَتْــكِ بـهِ الليـالي
جراحــاتٌ لهـا فـي القلـب عُمْـقُ
دخــلتكِ والأَصيــلُ لــه ائـتلاقٌ
ووجــهُك ضـاحكُ القسـماتِ طَلْـقُ
وتحــتَ جِنــانِك الأَنهـارُ تجـري
ومِــــلْءُ رُبـــاك أَوراقٌ ووُرْقُ
وحــولي فتيــةٌ غُــرٌّ صِبــاحٌ
لهــم فـي الفضـلِ غايـاتٌ وسَـبْقُ
عــلى لهــواتِهم شــعراءُ لُسْــنٌ
وفــي أَعطــافِهم خُطبــاءُ شُـدْقُ
رُواةُ قصــائِدي، فــاعجبْ لشــعرٍ
بكـــلِّ محلَّـــةٍ يَرْوِيــه خَــلْقُ
غَمــزتُ إِبــاءَهم حــتى تلظَّـتْ
أُنــوفُ الأُسْــدِ واضطـرَم المَـدَقُّ
وضــجَّ مــن الشّـكيمةِ كـلُّ حُـرٍّ
أَبِــيٍّ مــن أُمَيَّــةَ فيــه عِتْــقُ
لحاهـــا اللــهُ أَنبــاءً تــوالتْ
عــلى سَــمْعِ الــوليِّ بمـا يَشُـقُّ
يُفصّلهـــا إِلــى الدنيــا بَرِيــدٌ
ويُجْمِلُهــا إِلــى الآفــاق بَــرْقُ
تكــادُ لروعــةِ الأَحــداثِ فيهــا
تُخـالُ مـن الخُرافـةِ وَهْـي صِـدْقُ
وقيــل: معــالمُ التــاريخ دُكَّــت
وقيــل: أَصابهــا تلــفٌ وحَـرقُ
أًلسـتِ - دِمَشـقُ - للإِسـلام ظِـئْرًا
ومُرْضِعَـــةُ الأُبُـــوَّةِ لا تُعَــقُّ؟
صــلاَحُ الـدين; تـاجُك لـم يُجَـمَّل
ولــم يُوسَــم بــأَزين منـه فَـرْقُ
وكـلُّ حضـارةٍ فـي الأَرض طـالتْ
لهــا مـن سَـرْحِكِ العُلْـوِيِّ عِـرْقُ
سـماؤكِ مـن حُـلَى المـاضي كتـابٌ
وأَرضُــك مـن حـلى التـاريخ رقُّ
بنيْــتِ الدولــةَ الكــبرى ومُلْكًــا
غبـــارُ حضارتَيْـــه لا يُشَـــقُّ
لـــه بالشــامِ أَعــلامٌ وعُــرْسٌ
بشــــائرُه بــــأَندلُسٍ تـــدَقُّ
ربـاعُ الخـلدِ - وَيْحَـكِ - ما دَهاه؟
أَحــقٌّ أَنهــا دَرَســتْ؟ أَحَــقُّ؟
وهــل غُـرَفُ الجِنـانِ مُنضَّـداتٌ؟
وهــل لنعيمهــن كــأَمِس نَسْـقُ؟
وأَيـن دُمَـى المقـاصِر مـن حِجـالٍ
مُهَتَّكَــــةٍ، وأَســـتارٍ تُشَـــقُّ
بَــرزْنَ وفـي نواحـي الأَيْـكِ نـارٌ
وخَــلفَ الأَيــكِ أَفــراخٌ تُــزَقُّ
إِذا رُمْــنَ الســلامةَ مــن طـريق
أَتــتْ مــن دونـه للمـوت طُـرْق
بلَيْــــلٍ للقـــذائفِ والمنايـــا
وراءَ ســمائِه خَــطْفٌ، وصَعْــقُ
إِذا عصــفَ الحــديدُ; احْـمَرَّ أُفْـقٌ
عــلى جنباتِــه، واسْــوَدَّ أُفْــقُ
سَــلِي مَـنْ راعَ غِيـدَك بعـدَ وَهْـنٍ
أَبيْــن فــؤادِه والصخــرِ فَـرْقُ؟
وللمســـتعمرِين - وإِن أَلانـــوا -
قلـــوبٌ كالحجـــارةِ، لا تَــرِقُّ
رمــاكِ بطَيْشِــه، ورمـى فرنسـا
أَخـو حـربٍ، بـه صَلَـفٌ، وحُـمْقُ
إِذا مــا جــاءَه طُــلاَّبُ حَــقٍّ
يقــول: عصابــةٌ خرجـوا وشَـقُّوا
دَمُ الثُّـــوارِ تعرفُـــه فرنســـا
وتعلـــم أَنـــه نـــورٌ وحَــقُّ
جــرى فــي أَرضِه، فيـه حيـاةٌ
كمُنْهَـــلِّ الســماءِ، وفيــه رزقُ
بـــلادٌ مـــاتَ فِتْيَتُهــا لِتحْيــا
وزالـــوا دونَ قـــومِهمُ ليبقُــوا
وحُــرِّرَت الشــعوبُ عـلى قَناهـا
فكــيف عــلى قناهــا تُسْـتَرَقُّ؟
بنــى ســورِيَّةَ، اطَّرِحـوا الأَمـاني
وأَلْقُــوا عنكــمُ الأَحــلامَ، أَلْقُـوا
فمِــنْ خُــدَعِ السياسـة أَن تُغَـرُّوا
بأَلقـــاب الإِمـــارةِ وهْــيَ رِقُّ
وكــم صَيَـد بـدا لـك مـن ذليـل
كمــا مـالت مـن المصلـوب عُنْـقُ
فُتُــوق الملـكِ تَحْـدُثُ ثـمّ تمضـى
ولا يمضـــي لمخـــتلفِين فَتْــقُ
نَصَحْــتُ ونحــن مخــتلفون دارًا
ولكــنْ كلُّنــا فــي الهـمِّ شـرقُ
ويجمعنـــا إِذا اخـــتلفت بــلادٌ
بيــانٌ غــيرُ مخــتلفٍ ونُطْــقُ
وقفتــم بيــن مــوتٍ أَو حيــاةٍ
فــإِن رمْتـم نعيـمَ الدهـر فاشْـقُوا
وللأَوطــانِ فــي دَمِ كــلِّ حُــرٍّ
يَـــدٌ ســلفتْ وديْــنٌ مُســتحِقُّ
ومــن يَســقي ويَشــربُ بالمنايـا
إِذا الأَحــرارُ لـم يُسـقَوا ويَسـقُو؟
ولا يبنـــي الممــالكَ كالضحايــا
ولا يُـــدني الحــقوقَ ولا يُحِــقُّ
ففـــي القتــلى لأَجيــالٍ حيــاةٌ
وفـي الأَسْـرَى فِـدًى لهمـو وعِتْـقُ
وللحريـــةِ الحـــمراءِ بـــابٌ
بكـــلِّ يَـــدٍ مُضَرَّجَــةٍ يُــدَقُّ
جــزاكم ذو الجــلالِ بنـى دِمَشـقٍ
وعــزُّ الشــرقِ أَوَّلُــهُ دِمَشْــقُ
نصــرتم يــومَ مِحنتــهِ أَخــاكم
وكــلُّ أخٍ بنصــرِ أَخيــه حــقُّ
ومــا كــان الــدُّروزُ قَبِيـلَ شـرٍّ
وإِن أُخِــذوا بمــا لــم يَسـتحِقُّوا
ولكـــنْ ذادَةٌ، وقُـــراةُ ضيــفٍ
كينبــوعِ الصَّفــا خَشُــنوا ورَقُّـوا
لهــم جــبلٌ أَشــمُّ لــه شـعافٌ
مـوارد فـي السـحاب الجُـونِ بُلْـقُ
لكـــلِّ لَبــوءَةٍ، ولكــلِّ شِــبْلٍ
نِضـــالٌ دونَ غايتِـــه ورَشْــقُ
كــأَن مِــن السَّـمَوْءَلِ فيـه شـيئًا
فكــلُّ جِهاتِــه شــرفٌ وخــلْقُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gafsajeune.ahlamontada.com
طارق



عدد المساهمات : 533
تاريخ التسجيل : 25/01/2010
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق   الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 22:09

قم ناج جلق وانشد رسم من بانوا=مشت على الرسم أحداث وأزمان
هذا الأديم كتاب لا كفاء له=رث الصحائف باق منه عنوان
الدين والوحي والأخلاق طائفة=منه وسائره دنيا وبهتان
ما فيه إن قلبت يوما جواهره=إلا قرائح من راد وأذهان
بنو أمية للأنباء ما فتحوا=وللأحاديث ما سادوا وما دانوا
كانوا ملوكا سرير الشرق تحتهم=فهل سألت سرير الغرب ما كانوا
عالين كالشمس في أطراف دولتها=في كل ناحية ملك وسلطان
يا ويح قلبي مهما انتاب أرسمهم=سرى به الهم أو عادته أشجان
بالأمس قمت على الزهراء أندبهم=واليوم دمعي على الفيحاء هتان
في الأرض منهم سماوات وألوية=ونيرات وأنواء وعقبان
معادن العز قد مال الرغام بهم=لو هان في تربه الإبريز ما هانوا
لولا دمشق لما كانت طليطلة=ولا زهت ببني العباس بغدان
مررت بالمسجد المحزون أسأله=هل في المصلى أو المحراب مروان
تغير المسجد المحزون واختلفت=على المنابر أحرار وعبدان
فلا الأذان أذان في منارته=إذا تعالى ولا الآذان آذان
آمنت بالله واستثنيت جنته=دمشق روح وجنات وريحان
قال الرفاق وقد هبت خمائلها=الأرض دار لها الفيحاء بستان
جرى وصفق يلقانا بها بردى=كما تلقاك دون الخلد رضوان
دخلتها وحواشيها زمردة=والشمس فوق لجين الماء عقيان
والحور في دمر أو حول هامتها=حور كواشف عن ساق وولدان
وربوة الواد في جلباب راقصة=الساق كاسية والنحر عريان
والطير تصدح من خلف العيون بها=وللعيون كما للطير ألحان
وأقبلت بالنبات الأرض مختلفا=أفوافه فهو أصباغ وألوان
وقد صفا بردى للريح فابتدرت=لدى ستور حواشيهن أفنان
ثم انثنت لم يزل عنها البلال ولا=جفت من الماء أذيال وأردان
خلفت لبنان جنات النعيم وما=نبئت أن طريق الخلد لبنان
حتى انحدرت إلى فيحاء وارفة=فيها الندى وبها طي وشيبان
نزلت فيها بفتيان جحاجحة=آباؤهم في شباب الدهر غسان
يا فتية الشام شكرا لا انقضاء له=لو أن إحسانكم يجزيه شكران
ما فوق راحاتكم يوم السماح يد=ولا كأوطانكم في البشر أوطان
خميلة الله وشتها يداه لكم=فهل لها قيم منكم وجنان
شيدوا لها الملك وابنوا ركن دولتها=فالملك غرس وتجديد وبنيان
لو يرجع الدهر مفقودا له خطر=لآب بالواحد المبكي ثكلان
الملك أن تعملوا ما استطعتمو عملا=وأن يبين على الأعمال إتقان
الملك أن تخرج الأموال ناشطة=لمطلب فيه إصلاح وعمران
الملك تحت لسان حوله أدب=وتحت عقل على جنبيه عرفان
الملك أن تتلافوا في هوى وطن=تفرقت فيه أجناس وأديان
نصيحة ملؤها الإخلاص صادقة=والنصح خالصه دين وإيمان
والشعر ما لم يكن ذكرى وعاطفة=أو حكمة فهو تقطيع وأوزان
ونحن في الشرق والفصحى بنو رحم=ونحن في الجرح والآلام إخوان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وللحرية الحمراء باب ... بكل يد مضرجة يدق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قفصة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: