منتديات قفصة
التسجيل يمكّنك من دخول كافة الأقسام و المساهمة فيها، و يتم تفعيل عضويتك بالعودة الي بريدك الإلكتروني والضغط على رابط التفعيل



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل تنقذ غزة المعارضات العربية في دول ما سميّ بالربيع العربي ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المجيد



عدد المساهمات : 1467
تاريخ التسجيل : 18/03/2010

مُساهمةموضوع: هل تنقذ غزة المعارضات العربية في دول ما سميّ بالربيع العربي ؟   الإثنين 19 نوفمبر 2012 - 20:37




خولة الفرشيشي

منذ أيام قليلة شهدنا تكثيف الإعتدات الإسرائيلية على قطاع غزة في عملية عسكرية أطلق عليها الكيان الصهيوني ب”عمود دخان” و التي إستهدفت القائد العسكري للجناح المسلح لحركة حماس ” أحمد الجعبري” وسط تهديدات اسرائلية مباشرة بإجتياح القطاع في عملية برية .


تناول المجتمع الدولي الاعتداءات الاسرائلية بنوع من التراخي لجهة الكيان الصهيوني و بنوع من الردع و التنديد لحماس حيث إعتبر وزير الخارجية البريطاني “وليام هيغ” حماس هي المتسببة في الأزمة الحالية وشرع وزير الخارجية الفرنسية “لوران فابيوس” الحركة العسكرية الاسرائلية و سماه بدفاع إسرائيل عن حالها تجاه الصواريخ الفلسطينية و لم تشذ الولايات الأمريكية عن الوقف الغربي فقد دعمت إسرائيل
في ردّها على ما أسمته بهجمات حماس .


ربما كان الموقف المصري الأكثر صرامة من الموقف الدولي حيث تولى الجانب المصري سحب السفير المصري من تل أبيب وقد صرّح مرسي الرئيس المصري” بأن مصر لن تقبل استمرار العدوان و تهديد القطاع بشكل مستمر ” .


لاحظنا فيما سبق في استعراض للمواقف الدولية أن قضية غزة لم تشذ عن القاعدة العامة من دعم لإسرائيل و تنديد للجهة الفلسطينية على حساب أرواح الأبرياء العزل الذين سقطوا بفضل الآلة الصهيونية رغم ما عاشه العالم بانتباه تجاه ما سمي الثورات العربية أو الربيع العربي في تسمية أخرى

ورغم ما يدركه الجانب الدولي من أهمية قضية فلسطين في وجدان العرب و المسلمين إلا أن هذا لم يحظى بمراعاة أمريكية و دولية الجانب الدولي الذي بارك التحول الديمقراطي في كل ليبيا و مصر و تونس و اليمن ومازال يحاول جاهدا إسقاط النظام السوري لتحقيق الديمقراطية التي يحلم بها الشعب السوري حسب قولهم وهو ما جاء على لسان أكثر من وزير خارجية [b]وأروبي كما هو الحال مع الوزارة الخارجية الأمريكية .

تأتي عملية غزة في ظل واقع عربي جديد اتسم بالحراك و الدينامكية لم يعشها المجتمع العربي قبلا في ظل حكومات جديدة رفعت سقف الحريات عاليا و أصبحت حرية التعبير متاحة على عكس ما كان سابقا , رغم أن الوضع لم يتغير من ارتهان للخارج خاصة في المواقف تجاه القضية الفلسطينية علما وأن الأنظمة الإسلامية تعتبر راديكالية في خطابها و تبنيها لقضية فلسطين , ففي أول فرصة يختار النظام الإسلامي في دول ما عبر عنه بالربيع العربي الاكتفاء بإصدار بيانات محتشمة و بسحب السفير كما حدث في مصر أو زيارات إشهارية لوفود رسمية تدخل في باب التضامن الانساني لا غير وهي خطوات عمقت الاستياء لدى النخب و عامة الشعب الذي إعتبر ان الثورات العربية ستنحت مسارا آخر في علاقة بالموضوع الفلسطيني ولكن لا شيء يتغير الآن وبقي الحال على ما عليه من مواقف متفرقة و محتشمة لا تخدم القضية الفلسطينية في شيء بل تزيدها سوء رغم أن النظام الإسلامي لعب دور المعارضة في الأنظمة السابقة و استخدم ورقة التطبيع و إقامة دولة فلسطين في إدانة الأنظمة العميلة كما وصفوها كما إستخدم هذه الورقة في الانتخابات الأخيرة فهل كانت هذه مجرد شعارات فضفاضة لضمان الشعبية والنجاح في صفوف مجتمعاتهم أو أن عملية غزة باغتتهم حيث لم يتمكنوا بعد من تصدير الأزمة و البحث عن حل ينقذ ماء الوجه ؟

ربما كانت الصدمة على أشدّها في صفوف الشعب المصري ونخبه إزاء الموقف المصري المتراخي الذي لم تشفع كلمة مرسي في بث الطمأنينة وزرع التفاؤل في كل العرب باتخاذ خطوات جدّية توقف تغطرس
الآلة العسكرية الإسرائيلية كما هو الحال في تونس حيث لم يشكل البيان الذي أخرج على مضض بصيص أمل في تلبية تطلعات الشعوب العربية لإيجاد حل للأزمة القائمة .


من جهة أخرى تلعب المعارضات العربية الورقة الفلسطينية وهي الآن في صالحها لتشحذ الهمم و تعبئ الجماهير لتصوت لها في الإنتخابات القادمة بعد تنظيم الوقفات الاحتجاجية و المسيرات المنددة ولكن يبدو أن القضية الفلسطينية لا مستقبل لها في هذا الوضع الجديد سواء من طرف الأنظمة أو المعارضات فهي مجرد أداة انتخابية تعبوية لا غير إذا علمنا أن لا أحد من الطرفين سواء المعارضة أو الحكومة في دول ما
سمي الربيع العربي مستعد للتضحية بعلاقاته مع أمريكا الراعي الأساسي لإسرائيل .


ولكن في المقابل جاءت عملية غزة لتعرية النظام الأمريكي و ازدواجية خطابه تجاه الديمقراطية في الدول العربية فهي التي إحتفلت بالثورات العربية وهي الآن تقمع قطاع غزة و تبرر الإعتدات تحت” باب الدفاع عن النفس ” بالرغم من أن الحرب غير متكافئة علما وأن حماس وصلت إلى السلطة عن طريق الصندوق سنة 2005 فالديمقراطية الأمريكية التي بشرت بها العرب عن طريق العراب الأساسي دويلة قطر تدفعنا إلى القول أن لاشيء جديد في تعاطيها مع التغييرات السياسية سوى أنها تخضعها لحسابها ساعية إلى إقامة شرق أوسط جديد مع حلفاء جدد لا يهم غطاءهم إسلامي أو غيره طالما أنهم لّبوا نداء العمالة لأمريكا و حفظ مصالحها في المنطقة و إن كان هذا على حساب دول مستقلة كـ”سوريا” و ما تتعرض إليه من مؤامرة الآن من تسليح القوات الإرهابية الأجنبية و إفتعال مجلس سوري مواز للسلطة السورية و فرض الدول على التطبيع معه و التعامل معه كممثل وحيد للشعب السوري .

عملية غزة جاءت في وقتها لنحدد فعلا من العدو الحقيقي و ما الذي تسعى إليه أمريكا فرض الديمقراطية أو فرض شرق أوسط جديد ؟؟؟



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تنقذ غزة المعارضات العربية في دول ما سميّ بالربيع العربي ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قفصة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: