منتديات قفصة
التسجيل يمكّنك من دخول كافة الأقسام و المساهمة فيها، و يتم تفعيل عضويتك بالعودة الي بريدك الإلكتروني والضغط على رابط التفعيل



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الانقلاب في مالي… أو آخر فصل في حصار الجزائر !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2827
تاريخ التسجيل : 24/01/2010

مُساهمةموضوع: الانقلاب في مالي… أو آخر فصل في حصار الجزائر !   الخميس 5 أبريل 2012 - 21:37




الانقلاب في مالي… أو آخر فصل في حصار الجزائر !


التحذيرات التي كانت تطلقها الحكومة الجزائرية عن التداعيات الكارثية و الأخطار التي ستنتج عن الأزمة الليبية و معارضتها الشديدة للتدخل الأجنبي في المنطقة و التي كلفتها حربا إعلامية و سياسية من أوساط معروفة منذ القدم بولاءاتها للهيمنة الأطلسية , أثبتت الأحداث صحتها الآن , لازلنا نتذكر تلك الإشاعات عن مرتزقة جزائريين يحاربون إلى جانب قوات ألقذافي و لا زلنا إلى يومنا هذا ننتظر تقديمهم للرأي العام ؟؟ قليلون من كانوا يرون صواب الموقف الجزائري المبني على حسابات إستراتيجية و استشرافية دقيقة للمنطقة بأكملها , في وقت طغى فيه الرأي السائد الذي حلل الاستعانة بالقوات “الصليبية” لقتل آلاف المسلمين عن طريق شيوخ لا يرون أبعد من أنوفهم و…جيوبهم , و “محللين” سياسيين أعماهم المال الخليجي فجعلهم يقولون ما لا يفكرون الاضطرابات و الحروب القبلية في ليبيا و أخيرا أحداث ما بعد الانقلاب في دولة مالي أين سيطرت القاعدة على مناطق شاسعة من شمال مالي , تجعلنا نتأكد أن تحذيرات الحكومة الجزائرية منذ سنة لم تكن من فراغ و إنما مبنية على حسابات منطقية و جيوستراتيجية لا يفهمها شيوخ الفتن الأطلسيين و لا حلفاء الغرب التقليديين من قاعدة و إخوان و ما شابه حتى و إن فهموها فلن يعارضوا…

المعروف عن الدول الغربية أنها تخطط لكل شيء و بدقة و ذكاء خارقين , لديهم مراكزهم الاستشرافية و باحثيهم الذين يخططون لكل ما سيحدث بعد سنوات طويلة , لا شيء يأتي من فراغ و لا مجال للصدفة و كل حدث يتم التحضير له منذ زمن بعيد , و على رأسها الأزمة الليبية التي ليست إلا حلقة من استراتيجية كبرى للمنطقة .

ولكن لماذا كانت الجزائر البلد الوحيد الذي عارض التدخل الأطلسي في ليبيا ؟ الجواب بسيط …لأن الجزائر هي المستهدفة ! و يبدو أن الخبراء الجزائريين قد فهموا جيد ما يتم تحضيره و دخلوا في ما يشبه لعبة الشطرنج في المنطقة, و مع فرنسا خاصة !

لنعد قليلا إلى الوراء , منذ بضعة أشهر …استقبال رئاسي كبير للرئيس المالي في الجزائر و تغطية إعلامية كبيرة على غير العادة و إعلان الجزائر عن دعمها للاقتصاد المالي و إنشاء مركز عسكري لمكافحة الإرهاب في مدينة تامنراست , كانت الجزائر تراهن على استقرار دولة مالي لأنه الضمان الوحيد لاستقرار حدودها الجنوبية …ولكن ! يبدو أن هذا التقارب لم يعجب بعض الدوائر من وراء البحر ليبدأ الهجوم المضاد…

في نفس الوقت كانت جماعات مقاتلة من الطوارق و القاعدة تغادر ليبيا في اتجاه شمال مالي و هي مدججة بأحدث و أثقل أنواع الأسلحة التي كانت من “غنائم” الحرب على ليبيا و التي كانت فرنسا من أحد أكبر عرابيها عن طريق الصهيوني “هنري ليفي” ..

لنسمع بعدها عن انقلاب عسكري في مالي أسقط الرئيس و أسقط معه…كل الاتفاقيات الأمنية والعسكرية و الاقتصادية التي أمضاها مع الجزائر لاستقرار المنطقة !هل هي صدفة ؟ لا أظن , فكما سبق و قلنا أن في هذا النوع من الأمور لا شيء يحدث بالصدفة.

هذا الانقلاب العسكري كان بمثابة الضوء الأخضر للجماعات المسلحة للقاعدة لتنقض على هذا البلد و تسيطر عليه…في انتظار الأوامر من واشنطن و باريس !

و ليكتمل بذلك آخر فصل في إستراتيجية حصار الدولة الجزائرية و جيشها خاصة .

الجزائر الآن محاصرة و من كل الجهات , و بحلفاء الاستعمار و الامبريالية العالمية ,شرقا من قبل ما يسمى الإخوان في تونس ترعاهم قطر , و سلفيين و إخوان في ليبيا ترعاهم السعودية و قطر و فرنسا بالإضافة إلى تنظيم القاعدة الوهابي !

هذه الحركات و التي أثبت التاريخ ولاءها للسياسات الغربية الاستعمارية في زعزعة استقرار الدول و زرع الفتن العرقية و الدينية و الطائفية في المجتمعات المسلمة , صار لديها الآن “دول” تحكمها كمكافأة لها عن خدماتها الجليلة باسم الدين السياسي , و ستكون هذه “الحكومات” الاسلاموية قاعدة لضرب استقرار دول المنطقة و هياكلها و على رأسها الجيش الجزائري , و ذلك بفتح جبهات عديدة عليه لتشتيت قواه و إرهاقه و استنزافه على الحدود شرقا و غربا و جنوبا , فالمعروف أن العمود الفقري للدولة الجزائري هو جيشها , إن انهار الجيش , انهارت معه الأمة الجزائرية .

ولكن هل ستبقى الدبلوماسية و الجيش الجزائريين في موقف المتفرج ؟ لا نظن ذلك , فالجيش و الشعب الذين هزما وبإمكانياتهما الخاصة أكبر و أفضع هجمة إرهابية في التاريخ و استطاعا أن يكسر شوكتها , ليس صعبا عليهما أن يعيدا الكرة مرة أخرى .

لاحظوا فقط تواجد الاسلامويين بكل طوائفهم من “معتدل” إلى متطرف في أجندات الدول الاستعمارية للهيمنة على المجتمعات المسلمة , ما أرجوه هو أن ينتبه الجزائريون خاصة إلى هذه النقطة و هم المقبلون على انتخابات برلمانية مصيرية …اقرؤوا التاريخ فهو لا يكذب !


بقلم : نايت الصغير عبد الرزاق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gafsajeune.ahlamontada.com
 
الانقلاب في مالي… أو آخر فصل في حصار الجزائر !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قفصة :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: